مدونة التراث أكادير : افتتاح الموقع الرسمي انتظروا منا الأفظل والأجمل والأرقى إنشاء الله www.igoudar-ibnouzohr.ma(مع تحياتي المشرف العام عبد الغني أيت الفقير)

راديو إيكودار24ساعة 7 أيام

راديو إيكودار()() تحية طيبة لكل متتبعي راديو إيكودار الأربعاء 06 نونبر2013 سنة هجرية سعيدة وتحية طيبة من الطاقم التقني لراديو إيكودار

الأربعاء، 16 مايو 2012

رقصة الهرمة عند قبيلة دوبلال


رقصة الهرمة عند قبيلة دوبلال

إن الأغنية الشعبية تقوم بوظيفة ضمان الامن و الاستقرار للناس في اوقات الضيق و هي وسيلة من وسائل المرح و البهجة، التي تعينهم على انجاز عمل صعب و يجدون فيها متنفسا لعواطفهم ومشاعرهم ومع ذالك فالأغنية الشعبية لها دورها الذي لا يمكن تجاهله و إنكاره في حياة الفرد و الجماعة وما يكسبها أهميتها لدى المجتمع الشعبي .وبالتالي تكسب الاغنية مقامها البارز في المجتمع لارتباطها الجدلي بحس الناس ومجتمعهم ونمط عيشهم. ولهذه الظروف العامة نمط فلكلوري ترك قبيلة دوبلال هي لأخرى كسائر القبائل أن تعرف أنواعا فلكلورية شعبية مختلفة تصب في مسارات متعددة وتعتمد علي المجتمع الدوبلالي كمرجعية أساسية لبروزها وتجليها. ومن الاغاني والرقصات الشعبية التي تمارسها قبيلة دوبلال. نجد في المقدمة رقصة الهرمة. فما هي مقومات وخصائص هذه الرقصة ؟
    I.            الهـــرمـــــة
إن أصل هذا المصطلح يمكن تأويله إلى مرجعيتين : الأولى تتعلق بإيقاع هده ألرقصة وخاصة أثناء مرحلة "الركزة" وهي مرحلة يشتد و يقوى فيها الضرب بالأرجل علي الأرض لاستحداث نغم موسيقى قوي، يتميز بالشدة و القوة فهي هنا تفيد الشدة و القوة و القطع. و مرجعية الاسم الثانى هي مصطلح هرم لأن غالبية ممارسها متقدمين في السن فهم هرمين.هذا لا يعنى عدم حضور الشباب في هذه الرقصة، ولكن لأن غالبية لإبداع الشعري إلى الهرمين. و من هدا الأساس استوفى هدا المصطلح مرجعيته.


                                                                         
و تتم هذه الرقصة من خلال صف من الرجال يتقدمهم رجلين في الامام يعرفون باسم ""الشدادة" حسب التعبير الشعبي؛ يهتمان بالإيقاع و بداية و نهاية الرقصة. لكن تغيب الآلة إذ يعتمد على الارجل و التصفيق فقط لإنتاج الايقاع. كما تحضر المرأة هي الاخرى في هذه الرقصة حيث تقوم بنوع من الرقص الهادئ يصطلح عليه "بالتكسكيس" و هو رقصة نسائية تؤديها أثناء لحظة "الركزة" لتضفي على الفرجة لونا جديدا تعمل من خلاله مشاركة اخيها الرجل في فرجته، لتؤكد له مشاركتها بالرقص و الزغاريد و التكسكيس  هو صوت تصدره المرأة الراقصة اثناء الرقص فهي تقول "كس- كس – كس "عبر مراحل مختلفة و متباعدة، و من هذه الأصوات استمد هذا النوع من الرقص تسميته. فالمرأة تقوم بحركات راقصة نحو صف الرجال كما تقوم بحركات التوائية، تعمل من خلالها بالانحناء قدام "الشدادا" و هو ما يعرف "بالتكسار".
آما الزي التقليدي الذي يلبسه كل من الرجل و المرأة. "فالدراعة" و "العمامة" و "السروال الفضفاض" ذو اللون الازرق و الابيض و الملحفة و "لزار" و "الشربية" و "الحلي"... بالنسبة للمرأة هي ازياء تقليدية تزيد الفرجة رونقا و جمالا.


 
 II.            مقومات رقصة الهرمة
1.               التحوفية: و هي بمثابة المؤشر الحقيقي على بداية رقصة الهرمة حيث يقوم فرد من ممارسي هذه الرقصة في القاء التحوفية. سواء في بداية الفرجة أو أثناء لحظة الاستراحة بين الفرجة الاولى و الثانية.
-   امثلة للتحوفية:
كقول الشاعر: "سلام الله يالڭابضين الطريك" فالشاعر هنا يقدم سلامه للمتفرجين و خاصة الشعراء القادمين نحو مكان الرقصة.
و يقول شاعر أخر "ها الطفلة جدي غزلان" هنا الشاعر يلح على ضرورة وجود المرأة لاكتمال الفرجة التي تعتبر الدرع الثاني للرجل في كل حياته.
و يقول شاعر اخر "محمد يا شفيع لعباد" فالشاعر هنا تكون مقدمته ذات مرجعية دينية حيث ينادي محمد ليشفع له.
2.               الموڭف: و بعني موقف الشاعر الدوبلالي من الموضوع المتناول في ساحة الفرجة "الرك" سواء كانت هذه القضية ذات بعد اجتماعي او اخلاقي او تاريخي ... و الموڭف يأتي بعد مجموعة من "التحوفيات" يقوم الشاعر خلاله على طرح قضية او موضوع للنقاش و ابداء الرأي فيها و عدم الخروج عن الموضوع امثلة عن الموڭف:: يقول احد الشعراء
مزين حد الي تكلم او جاو ب  لخوه                 
يصلح  الشوراليه ا و لينا
هذا الموڭف الموقف عبارة عن قولة موجهة بالخصوص لشعراء المبتدئين الذين لم يحسنوا بعد قواعد هذه الرقصة  فالشاعر الدوبلالي نظم في كل الاغراض الشعرية في رقصة الهرمة كالمدح و الهجاء و الرثاء و الشوق و كذلك النقائض كقول الشاعر الكطب لشاعر المحجوب بحدا:
شفوني عينيك يالمحجوب يسيلو                          
ضيعت حقك بلا  الشرع
و يرد عليه الشاعر المحجوب بحدا بقوله
لكطب الا حفا جيبو عود نخلفوا                       
ما حد المعلم ما فزع
قام الشاعر بركا الكطب بهجاء المحجوب و تأسف على حالة عينيه التي تذرف الدموع و يؤكد له على ضياع حقه بدون مقابل. وهنا يرد المحجوب بأسلوب ساخر حيث شبه الكطب "الشخص" بقطعة من الخشب تضع في الرحى تعرف باسم الكطب كما يطلب منه اصلحه باعتبار المحجوب معلم.   
مثال لشاعر الحسين الكيحل
الحمد الله فوڭ ضنتهم عودنا       
دوك الناس الي ما يفكروا
الشاعر هنا لم يصرح بمقصده و لا مخاطبه فكلمة  نتهم" تفيد قوم ما يرغبون في أن تكون  مكانة قبيلة الشاعر مكانة منحطة إلا أن الشاعر أقر من خلال كلامه بعكس ظنهم " فوڭ ضنتهم عودنا  " متهما اياهم بقصر التفكير (دوك الناس الي ما يفكروا)
3.    احريش الشدية
يعد بؤرة الهرمة لكونه يعبر من خلاله الشاعر عن ابداعه الشعري فالشعر ضروري في ممارسة هذه الرقصة حيث تتخذ هذه ألا خيرة من الكلمة مصباحا يضئ خبايا مبدعيها . فالشاعر له مكانة خاصة في نفوس مستمعيه ولهذا فإنهم يصغون لكلمات ومقاطع شعره أثناء ترددها له مع شاعر أخر يعرفان باسم "الشداد" اللذان يعملان على التحكم و ضبط مدى انسجام ايقاع الرقصة المعتعمد على التصفيق و الابداع الجاد.
يقول الشاعر علي ولد بلعيد معمر:
نـــعاود لــيك يا السايـــــــل                 
منهـــا قصــــــة جرات ليـــــا
و سبــعة ايـــام غير ظلـــمـة   
و النـــار مـبـــيـــــنــا كديــــــا  
مــا تـوا شـجعـان يـا خــــوتي
و اخــواتــي باكــيــيــــن فـــــيا
و حــفــرت كــبر صغير بيدي
و دخلــتـــو و الروح  فـيــــــا
و مــــا باكــي عليــه نــنــــدم
و ايــــا مــوطــولــو علــيـــــا
و فــــراك الــوالديــن يهــــزم
مولانـــــا كاتـبــــــو علـيـــــــا
ان هذا النوع من الشعر يعرف ب"احريش" او "الشدية" حيث الشاعر يروي عن فترة من حياته و هو وسط  الصحراء و حل به الشوق و الحنين الى الاهل و الاحباب و نظم هذه الابيات التي تعبر عند مطلعها عن جزء من حياة الشاعر و ما يزكي هذا قوله "منها قصة جرات ليا" يعني القصة التي حدثت له و يواصل حديثه في البيت الثاني حيث يؤكد انه قضى سبعة ايام كلها مظلمة و هو على احر من الجمر حيث  يندب و يرثي اصدقاءه  الشجعان و يتأسف على موتهم كما يراهن على ضيق الحياة عنده و شبهها بالقبر و هو بداخله ما زال حيا و الايام فيه جد قاسية بسبب فراق الوالدين و الاهل. لكنه يرجع كل هذا الى مسالة القدر يقول "مولانا كاتبو عليا"
و يقول شاعر اخر
و عليك بالصبر يا حد خوتو كلال   
يندم لما حكم لوصية
خلاو رسومهم يا ولد اما خاليين
كادوا عيالهم بالـــنية
خلاو غير موكا تتعاوى بين الحيوط
و الطوبة بڭات مخــلية
الڭديح ماتــلا يحــــلب به الشمـــال
و شكوف ميلغو مـرمية
بكار شين حالو كيف راضع لغيال
هو يتيــم فــي دريـــــة
من خلال هذه الابيات يتضح ان هناك تشابه واضح بين الشاعر الدوبلالي و شعراء العرب قبل الإسلام الذين يقفون على الاطلال في  مطلع قصائدهم و الشاعر الدوبلالي حدا حذو هؤلاء الشعراء العرب فالشاعر هنا وحيدا لا اهل له ولا احبة و وقف على الاطلال و رسوم احبته "خلاو رسومهم  يا ولد اما خاليين" جعل نفسيته تشتد لهيبا و حرقة, لان بقايا الرسوم تحمل في نفسية الشاعر ذكريات جميلة حيث انس الاهل و الاحباب. فشظايا القدح المنكسر الملقية على الارض يذكر الشاعر بحياة الفها و احبها حياة الابل و تربيتها إلا انها لم تستمر لكون احبته رحلوا الى مكان بعيد عن الشاعر حيث لا اتر و لا خبر عنهم لان مقامه مقام خلاء و يتسم بالوحشة و الوحدة. فلا انس مع صوت البومة المزعج و التراب المتهدمة. نفسية الشاعر يطغى عليها الصمت و السكينة.
خــــــــــــاتمــــــــــــــة
و إجمالا لما سبق نخلص الى ان الذاكرة الشعبية خزان رئيسي يحفظ الذاكرة الشعبية من التلف و الضياع لذلك يجب الاعتناء بها و تدوينها و الاشادة بدورها الرئيسي فقبيلة دوبلال لا تقتصر على رقصة الهرمة فقط كفلكلور شعبي بل نجد رقصة الشمرة و الركبة و الكدرة و لعب الصف و لعب الوسط و امريشيك خاص بالنساء.... و من خلال هذه الفنون تمسرح كل ما يتعلق بحياة القبيلة و تاريخها الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي. فالشاعر الدوبلالي هو الاخر اشتكى و تحصر و تألم ووصف و مدح و اكثر من التغزل وهجاء و رثاء...
و بما آن جل تراث القبيلة لازال شفويا يروى فانه ينادي كل اذان صاغية لتدوين و لو قليله لكي لا يزيد  من دفنه و نسيانه.
 ثم الاعتماد علئ الرواية الشفوية :السيد ابراهيم لا شهاب عمره حوالي 80 سنة.



من انجاز الطالبين:  
-جانا سالم   jana salem 
ادبفضيل ابراهيم idbafdil brahim  





1 التعليقات:

Unknown يقول...

فن اكثر من رائع عاشت القبائل العربية بطاطا ....دويلال او اولاد جلال

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Powered by Blogger